وتعود خلفية قضية المبيوق إلى اتهامات مفبركة ترتبط بالمشاركة في الاحتجاجات السلمية عندما كان قاصرا، وهي الفترة التي يفترض قانونا وتشريعيا أن تشملها مظلة “قانون الأحداث” الذي يمنع إيقاع عقوبة الإعدام، بحسب ما أكدته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن الشاب المبيوق، المعتقل في زنازين النظام منذ عام 2018، قد نفى جملة وتفصيلا كافة التهم الكيدية الموجهة إليه، لافتا إلى الغياب التام لأي أدلة مادية ملموسة تدينه.
وكشفت التقارير أن انتزاع هذه الاعترافات جرى تحت التعذيب الجسدي والترهيب النفسي الممنهج داخل أقبية التحقيق لإجباره على توقيع أوراق تدينه، لتعتمدها المحكمة لاحقا كدليل وحيد لإصدار حكم القتل.
وتؤكد هذه القضية، وفقا للمنظمة الأوروبية السعودية، إصرار النظام السعودي على توظيف قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض، واستخدام المحكمة الجزائية المتخصصة – محكمة الإرهاب كأدوات سياسية وأمنية لتصفية المعارضين والنشطاء وإصدار أحكام قتل تعسفية وانتقامية بحقهم.
ويفضح هذا الحكم القضائي المبرم التناقض الصارخ بين الممارسات القمعية على أرض الواقع وبين الشعارات والدعايات التي تسوقها الرياض في المحافل الدولية حول إصلاح منظومة العدالة والجنايات.