في أحياء أم السباع والعنود والوشحاء، وعلى طريق شهار، تتكرر شكاوى السكان من انكسار خطوط المياه وتجمعها في الطرقات. وفي بعض المواقع، لم تمنع أعمال الصيانة السابقة عودة التسربات، ما يثير تساؤلات عن جودة الإصلاحات، ومدى متابعة الجهات المعنية للشبكة بعد انتهاء الأعمال.
المشكلة هنا ليست محصورة بمياه مهدورة أو بقع من الأسفلت المتضرر. فاستمرار التسربات ينعكس على سلامة الطرق، ويزيد الأضرار التي يتحملها السكان، فيما تبقى الحاجة قائمة إلى صيانة فعلية تعالج الخلل من جذوره، بدلاً من الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة.
وتبرز المفارقة في تشديد الجهات المختصة العقوبات والغرامات على المواطنين بسبب هدر المياه، في مقابل استمرار التسربات في الشبكات العامة، بما يفتح الباب أمام تساؤلات عن معايير المحاسبة وتوزيع المسؤوليات.
وفي بلد تُنفق فيه أموال طائلة على مشاريع لتلميع مشهدية البلاد، تطرح مثل شكاوى الطائف سؤالًا مشروعًا عن أولويات الخدمات وإهمال الاحتياجات اليومية.. أما المطلوب، فليس وعودًا جديدة، بل حلول جذرية.