عاجل:
مشاريع بن سلمان تتبخر ورؤيته 2030 تتحول إلى سراب
الاخبار 2026-05-28 08:24 682 0

مشاريع بن سلمان تتبخر ورؤيته 2030 تتحول إلى سراب

نشرت شبكة "بي بي سي"، تقريرا تناول أسباب تقلص المشاريع الاستراتيجية الكبرى لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030، وأبرزها "نيوم"، و"ذا لاين".

أكد تقرير تحليلي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن المشاريع الضخمة التي أطلقها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، تحت شعار “رؤية 2030” تواجه تراجعا دراماتيكيا حادا، مشيرا إلى أن بن سلمان قد لا يترك وراءه سوى صور وتصاميم رقمية على الإنترنت لمشاريع خيالية بدأت تتلاشى أمام الواقع المالي والسياسي المعقد.

 

وأوضح تقرير الشبكة البريطانية أنه بعد عقد من الضجيج والدعاية المليارية التي موّلها صندوق الاستثمارات العامة، اصطدمت طموحات النظام بحقائق المأزق الاقتصادي، مما أجبر الرياض على تقليص إنفاقها والتخلي عن مشاريع كبرى قبل أربع سنوات فقط من الموعد المستهدف.

 

وكشفت “بي بي سي” في تقريرها أن مشاريع “نيوم” تقبع اليوم تحت مقصلة الإلغاء والتعثر حيث تحولت مدينة “ذا لاين” من “معجزة معمارية مفترضة” إلى مشروع تقليدي وباهت للغاية، في حين تم تقليص مشروع “تروجينا” الجبلي لعدم واقعيته، وسُحبت استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029 من المملكة لتُنقل إلى كازاخستان.

 

كما أشار التقرير إلى التخلي بالكامل عن مشروع “المكعب” في الرياض الذي كان مقدرا له أن يكلف 50 مليار دولار، فضلاً عن الفشل الذريع لمشروع بطولة “LIV Golf” الرياضية التي ابتلعت 5 مليارات دولار من أموال الشعب دون عائد مالي، ما يوضح هيمنة عقلية “الموافق دائماً” من قِبل مستشاري السلطة الذين لا يهمهم سوى نهب العقود المربحة.

 

وربط تقرير الشبكة البريطانية هذا التراجع الكبير بعجز النظام عن جذب الاستثمارات الأجنبية التي قاطعت هذه المشاريع نتيجة سياسات القمع التي يمارسها بن سلمان بدءا من احتجاز رجال الأعمال في فندق “الريتز كارلتون” عام 2017 لابتزازهم بنحو 100 مليار دولار، ومرورا بجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، ووصولا إلى الاعتقال التعسفي للمفكرين والعلماء والمعارضين.

 

ونقلت “بي بي سي” عن خبراء وحقوقيين أن هذه البيئة المرعبة تفتقر للأمان الاقتصادي، حيث يخشى أي مستثمر أن يتحول من شريك اليوم إلى معتقل خلف القضبان غدا.

 

واختتمت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرها بالإشارة إلى أن الماكينة الإعلامية للرياض تحاول التغطية على هذا الفشل عبر تسمية التراجع بـ “تطور طبيعي وإعادة ترتيب للأولويات”، والتركيز على مشاريع أصغر مثل تطوير الدرعية واستضافة كأس العالم 2034 التي تخضع هي الأخرى لمراجعات قاسية لخفض الكلفة.

 

ونقلت الشبكة البريطانية عن إلين آر والد، مؤلفة كتاب “Saudi, Inc”، قولها إن هذا النمط من الإعلان عن مشاريع ضخمة ببراعة إعلامية ثم تقليصها بشكل كبير هو أمر متكرر في التاريخ الاقتصادي السعودي، مذكرة ببرنامج “المدن الاقتصادية” في عهد عبد الله بن عبد العزيز، مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي لم تحقق أهدافها بالكامل في جذب الأعمال والسياحة وخفض البطالة.

 

وترى “والد” أن هناك فشلا في التقييم الواقعي للمشاريع بسبب عقلية “الموافق دائما”، حيث يميل المستشارون والمسؤولون لإخبار القيادة بما تريد سماعه رغبة في الفوز بالعقود المربحة، دون طرح أسئلة صعبة.

 

آخر الاخبار