عاجل:
السلطات السعودية تبحث عن مسارات تصدير جديدة
الاخبار 2026-08-04 20:27 632 0

السلطات السعودية تبحث عن مسارات تصدير جديدة

تتجه السلطات السعودية إلى دراسة إنشاء مسارات جديدة لتصدير النفط وتوسعة خط الأنابيب بين شرق المملكة وغربها، في ظل الضغوط المتزايدة التي فرضها الحصار البحري الذي أعلنه الحوثيون في البحر الأحمر، والذي ضيّق خيارات تصدير الخام السعودي بعد استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وجاء الإعلان عن هذه الخطط بالتزامن مع تسجيل أرامكو قفزة في أرباح الربع الثاني من العام بلغت 42% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية، رغم انخفاض الإنتاج واضطراب طرق الإمداد نتيجة التطورات الإقليمية.

 

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر إن الفرق الهندسية تدرس حالياً توسيع خط الأنابيب الشرقي – الغربي، إلى جانب تقييم مسارات تصدير إضافية يمكن الاستفادة منها لتأمين تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

 

وأوضح أن جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة، في إطار تعزيز مرونة منظومة التصدير السعودية في مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة الإقليمية.

 

وتعتمد أرامكو حالياً على ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط الخام، تشمل مضيق هرمز، والبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، إضافة إلى خط أنابيب سوميد المصري وقناة السويس للوصول إلى البحر المتوسط.

 

وأشار الناصر إلى أن الاعتماد على المسار المتوسطي يزيد مدة الرحلات البحرية بما يتراوح بين 20 و25 يوماً مقارنة بالعبور عبر باب المندب، ما يرفع تكاليف الشحن ويؤثر في كفاءة الإمدادات.

 

وكانت السعودية قد رفعت بالفعل كميات النفط المنقولة عبر خط الأنابيب بين الشرق والغرب إلى كامل طاقته البالغة سبعة ملايين برميل يومياً، في إطار مساعيها لتقليل الاعتماد على موانئ الخليج.

 

وجاءت هذه الخطوات بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما وضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات لوجستية متزايدة.

 

ورغم هذه التطورات، أكد الناصر أن عمليات أرامكو في منشآت الساحل الغربي لم تتأثر، مشيراً إلى أن الشركة واصلت تصدير نحو خمسة ملايين برميل يومياً من النفط الخام دون انقطاع.

 

وامتنع الرئيس التنفيذي لأرامكو عن التعليق على تقارير تحدثت عن تعرض منشآت نفطية، من بينها بقيق وجيزان وينبع، لهجمات، مكتفياً بالقول إن الشركة لا تعلق على القضايا ذات الطابع العسكري أو الأمني.

 

وأكد أن الإنتاج والصادرات وإمدادات الوقود المحلية لا تزال مستقرة، وأن الشركة لم تلجأ إلى استخدام احتياطياتها الاستراتيجية.

 

وأشار إلى أن أرامكو تمتلك قدرة على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة بسرعة تفوق متوسط القطاع العالمي بست مرات، موضحاً أن هذه القدرات جرى تطويرها منذ الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للشركة عام 2019.

 

وأضاف أن الشركة قادرة على استعادة مستويات الإنتاج السابقة خلال أيام قليلة بمجرد استقرار الأوضاع، كما تستطيع إعادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة، البالغة 12 مليون برميل يومياً، خلال ثلاثة أسابيع إذا دعت الحاجة، مؤكداً أن ذلك يبقى مرتبطاً باستقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

وعلى الصعيد المالي، أعلنت أرامكو تحقيق صافي ربح بلغ 32.7 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة نسبتها 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

كما ارتفع صافي الدخل المعدل، الذي تعتبره الشركة مؤشراً رئيسياً للأداء، بنسبة 33% ليصل إلى 33.4 مليار دولار.

 

وبلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثاني 13.2 مليار دولار، مقابل 12.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما وصل التدفق النقدي الحر إلى 12.3 مليار دولار.

 

وأقر مجلس إدارة الشركة توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار، في حين ارتفعت نسبة المديونية إلى 6.2% مقارنة بـ 4.8% في نهاية الربع الأول، مع تأكيد الشركة أنها لا تزال من أقل شركات القطاع مديونية.

 

وخلال النصف الأول من العام، ارتفع صافي أرباح أرامكو إلى 65.2 مليار دولار، مقابل 48.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ صافي الدخل المعدل 67.2 مليار دولار.

 

وسجل التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية 56.2 مليار دولار، بينما بلغ التدفق النقدي الحر 30.9 مليار دولار، ووصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي إلى 25.3 مليار دولار.

 

كما ارتفع متوسط العائد على رأس المال المستثمر إلى 22.1%، في حين زاد متوسط سعر بيع النفط الخام إلى 90.10 دولاراً للبرميل مقارنة مع 71.50 دولاراً قبل عام.

 

وفي المقابل، انخفض متوسط إنتاج الهيدروكربونات إلى 9.46 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً خلال الربع الثاني، مقارنة مع 12.61 مليون برميل في الربع الأول، نتيجة استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

 

وأوضح الناصر أن ارتفاع أسعار النفط عوض جانباً كبيراً من انخفاض الإنتاج، إذ ارتفع متوسط السعر المحقق للنفط الخام بنسبة 62% ليصل إلى 108.10 دولارات للبرميل، مدعوماً بعلاوة سعرية تجاوزت عشرة دولارات فوق خام برنت.

آخر الاخبار