أما الرهان على الصندوق، كقاطرة لتحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد أكثر قوة بدأ يصطدم بحدود واضحة.
وكلما انخفضت الاستثمارات الخارجية، اضطر الصندوق إلى لعب دور أكبر، ما يضغط على موارده المحدودة ويفرض إعادة ترتيب الأولويات، من المشاريع العملاقة إلى قطاعات أكثر ارتباطًا بالمصالح الصغرى.
صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية أشارت إلى أن الصندوق بات يُقرّ بأنه لا يستطيع مواصلة تمويل المشاريع السعودية بمفرده، بعدما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 35 مليار دولار في 2025، مقابل هدف 100 مليار دولار بحلول 2030، فيما تراجعت أصول الصندوق إلى 905 مليارات دولار وسجّل شطبًا بنحو 8 مليارات دولار على مشاريع بنية تحتية ضخمة.
ولفتت الصحيفة إلى تجميد أو تقليص مشاريع مثل «ذا لاين» و«سندالة» ومنتجع التزلج. والغريب أن هذا التراجع يأتي في ظل مواصلة الرياض تقديم مشاريع جديدة واستثمارات خارجية، وهو تحديدًا ما يكشف فجوة بين حجم الطموحات وقدرة الاقتصاد على تمويلها.
اليوم، مع تقلص مساحة المناورة الاقتصادية السعودية، تتحول رؤية 2030 تدريجيًا من سباق نحو تنفيذ وعود مُبالغ فيها، إلى عملية فرز لما يمكن إنقاذه وما يجب تأجيله أو التخلي عنه.