فقد اقترب خام برنت من 97 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع خلال الأسبوع الأول من سبتمبر بنحو 8%، فيما تجاوز الخام الأميركي 91 دولاراً. وجاء الصعود مع تصاعد الهجمات المتبادلة على الناقلات، بعدما طال عدوان أميركي ثلاث ناقلات إيرانية، وردّ حرس الثورة الإسلامية في إيران باستهداف حاملة طائرات أميركية.
فيما تراجعت حركة سفن السلع عبر هرمز إلى متوسط يقارب عشر سفن يومياً خلال الأيام الأولى من سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ مايو الماضي، فيما تستعد إيران لإعلان منطقة شحن مقيّدة، ما يرفع مخاطر استمرار اضطراب الإمدادات. وبدورها، حذّرت غولدمان ساكس من إمكانية وصول النفط إلى 120 دولاراً للبرميل في حال بقيت اضطرابات الملاحة.
وتواجه السعودية هذا الاضطراب فيما كانت صادراتها أصلاً تحت ضغط بفعل المخاطر على مسارات البحر الأحمر، ما دفعها إلى تحويل جزء من شحناتها إلى طرق وموانئ بديلة. كما تعرضت ناقلة تابعة لشركة «بحري» السعودية لهجوم في مضيق هرمز أدى إلى مقتل اثنين من أفراد طاقمها، في ظل استمرار الحصار اليمني في البحر الأحمر.
وفي المقابل، جمّدت أوبك+ سياسة إنتاج أكتوبر، في وقت تواجه فيه الأسواق خللاً في الإمدادات الفعلية. وهكذا، لا تتحول الأسعار المرتفعة تلقائياً إلى مكاسب سعودية صافية، إذ قد تلتهم مخاطر النقل والتأمين واضطراب مسارات التصدير جانباً من عوائد ارتفاع الأسعار، بينما تتسع مخاطر أزمة طاقة عالمية.