عاجل:
عشرات الإثيوبيين يواجهون الإعدام في السعودية
الاخبار 2026-08-19 09:56 488 0

عشرات الإثيوبيين يواجهون الإعدام في السعودية

يواجه عشرات المهاجرين الإثيوبيين خطر الإعدام في السعودية، بعد إدانتهم في قضايا مزعومة مرتبطة بالمخدرات، وسط مؤشرات على انتهاكات واسعة طالت إجراءات التحقيق والمحاكمة، وفق ما وثقته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة، في معلومات نشرتها اليوم، إن عددا من المتهمين حُرموا من توكيل محامين خلال التحقيق والمحاكمة، فيما خضع بعضهم للاستجواب باللغة العربية رغم عدم إجادتها. كما طُلب من آخرين التوقيع أو وضع بصماتهم على محاضر ووثائق لم يتمكنوا من قراءتها أو فهم مضمونها.

 

وأشارت إلى أن بعض القضايا شهدت غياب الترجمة المناسبة أو تأخر توفيرها، ما حرم المتهمين من فهم التهم والأدلة والأحكام وممارسة حقهم في الاستئناف بصورة فعالة. كما تحدثت عن تعرض عدد من المحكومين للتعذيب وسوء المعاملة بهدف انتزاع اعترافات أو توقيعات، من دون فتح تحقيقات مستقلة بشأنها.

 

وتتركز أعداد من المحكومين في سجن خميس مشيط بمنطقة عسير، حيث أشارت معلومات إلى وجود عشرات الإثيوبيين في عنابر مختلفة، بينهم 65 محكوما بالإعدام في أحدها. وفي يونيو/حزيران 2026، زار مسؤولون من القنصلية الإثيوبية السجن والتقوا عددا من المحكومين، وناقشوا معهم الانتهاكات التي شابت محاكماتهم، ومنها الحرمان من المحامين وغياب الترجمة المناسبة وعدم القدرة على ممارسة حق الاستئناف بصورة فعالة.

 

وتلفت المنظمة إلى أن كثيرا من هؤلاء وصلوا إلى السعودية عبر المسار الشرقي للهجرة مرورا باليمن، بعد رحلات محفوفة بالمخاطر، مشيرة إلى تعرض بعضهم للخداع أو الإكراه من شبكات تهريب واتجار بالبشر استغلت ظروفهم الاقتصادية والإنسانية.

 

وتؤكد المنظمة أن استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في ظل هذه الانتهاكات يثير مخاوف جدية بشأن شفافية الأحكام، وعدم وضوح ما إذا كانت السلطات أجرت تحقيقا في مؤشرات الاتجار والاستغلال التي رافقت بعض الحالات.

 

وقالت المنظمة إن المحكومين يعيشون تحت تهديد مستمر بتنفيذ أحكام الإعدام من دون إخطار مسبق، مشيرة إلى ممارسات تشمل التحقق المفاجئ من هويات السجناء، ونقل بعضهم من عنابرهم، ووقف الاتصالات، وعدم إعلان مواعيد التنفيذ.

 

كما أشارت إلى أن عائلات عدد من الذين أُعدموا لم تتمكن من إجراء مكالمات أخيرة معهم، ولم تتلق إشعارا مسبقا بموعد التنفيذ، فيما لا تزال عائلات أخرى تجهل مصير أقاربها أو مكان احتجازهم أو المرحلة التي وصلت إليها قضاياهم.

 

وترى المنظمة أن إبقاء المعتقلين وعائلاتهم في حالة من الخوف المستمر وعدم معرفة موعد تنفيذ الحكم يضاعف من معاناتهم النفسية، خصوصا مع عدم إبلاغ بعض العائلات بمصير الجثامين أو أماكن الدفن.

 

آخر الاخبار