عاجل:
ضابط CIA لاري جونسون: «محمد بن سلمان يدفع السعودية نحو الهاوية… إنها معركة وجود نظام آل سعود»
حدث وتحليل 2026-10-22 16:10 643 0

ضابط CIA لاري جونسون: «محمد بن سلمان يدفع السعودية نحو الهاوية… إنها معركة وجود نظام آل سعود»

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

توحي المعطيات الميدانية والتحليلات الاستخبارية — وفي مقدمتها تقييم الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لاري جونسون خلال مقابلة برنامج «Dialogue Works»— بأن النظام السعودي برئاسة محمد بن سلمان لم يعد أمام أزمة عسكرية عابرة، بل أمام أزمة وجودية تفكك بنية الحكم ذاتها.

وكانت الشرارة المباشرة لهذا التقييم هي الضربة الصاروخية الحوثية التي أوقعت حريقاً هائلاً في منشأة مرتبطة بشركة «أرامكو» في الظهران، تزامناً مع استهداف خط الأنابيب الشرقي–الغربي ومحطات الضخ في عمق المملكة — وهو ما فجّر تساؤلات جونسون الصريحة حول القدرة الفعلية للقيادة السعودية على حماية شريان الدولة.

 

1. المركزية المطلقة: نقطة الإخفاق المركزية

يرى جونسون أن تمركز القرار السياسي والأمني والاقتصادي في يد رجل واحد — محمد بن سلمان — لم يعد ميزة حسم وسيطرة كما كان يُروج، بل تحول إلى نقطة ضعف هيكلية قاتلة.

فالنظام الذي أطاح بتقاليد التشاور وتوازن النفوذ بين كبار أمراء الأسرة الحاكمة، جعل أي ضغط متزامن يصيب القمة قادراً على شلّ مفاصل الدولة بأكملها.

فالأزمة، وفق هذا المنظور، لا تكمن في أداء الجيش فحسب، بل في غياب أي بديل أو شبكة أمان قادرة على امتصاص الصدمات في حال ارتباك القيادة أو تعثرها.

 

2. تبخر أسطورة القوة العسكرية

رغم أن السعودية تمتلك أغلى ترسانة أسلحة في المنطقة وتضخ أموالاً فلكية على صفقات التسليح والدفاع، إلا أن دفاعاتها الجوية عجزت عن صد صواريخ ومسيرات منخفضة التكلفة، بات الحوثيون قادرين على توجيهها إلى أي نقطة حيوية داخل المملكة وفي التوقيت الذي يحددونه.

هذا الفشل يُسقط عن نظام محمد بن سلمان آخر رهاناته في شرعيته؛ فبعد أن أضعف التحالف التاريخي مع المؤسسة الدينية، وهمّش التوافق العائلي، وفرض الضرائب، وتسبّب في انتشار الفقر والبطالة، فضلاً عن الترويج لثقافة دخيلة على هوية المجتمع، مترافقاً ذلك مع قبضة أمنية قمعية ومراقبة شديدة وأحكام جائرة تُفضي إلى السجن لعشرات السنين لمجرد تفاعل أو تغريدة… لم يتبقَ له سوى تقديم نفسه كحاكم قوي يفرض الردع ويحمي البلاد.

لكن عجز منظوماته العسكرية عن حماية شريان النفط والعمق السعودي يجرد حكمه من آخر مبرر لوجوده:

حفظ الأمن والاستقرار، ليثبت عملياً أن ضخامة الإنفاق العسكري لا تضمن التفوق ولا تحسم المعارك.

 

3. الشريان الاقتصادي في دائرة الضرب المباشر

يعتمد المشروع السياسي والاقتصادي لمحمد بن سلمان (رؤية 2030) على استقرار تدفقات الطاقة وثقة الأسواق.

الضربات المتكررة على أرامكو وخطوط الأنابيب والموانئ تضرب صميم هذا النموذج، وتحول الفوائض المالية من أدوات شراء الولاء والرفاه إلى نفقات دفاع وترميم لا تنتهي.

استمرار هذا المسار يعني تآكل العقد الاجتماعي الذي يقوم عليه حكم الأسرة الحاكمة.

 

الخلاصة: ثلاثة مسارات تقود إلى الانهيار

لا يمكن النظر إلى ما يجري في السعودية كأزمات منفصلة، بل هي حلقات في سلسلة واحدة مترابطة تقود إلى نتيجة حتمية:

1.       عجز الدفاعات الجوية: أثبت أن مليارات صفقات السلاح عاجزة عن توفير حماية حقيقية.

2.       انكشاف المنشآت النفطية: أصاب القلب الاقتصادي للمملكة ومصدر تمويل الدولة ومشاريعها بالكامل.

3.       احتكار السلطة بيد محمد بن سلمان: ألغى وجود أي مؤسسة أو قيادة بديلة يمكنها تدارك الموقف أو تصحيح مسار الكارثة.

حين يجتمع عجز السلاح، مع تهديد شريان المال، في ظل قبضة رجل واحد منع أي شراكة في القرار، يصبح النظام هشاً بدرجة غير مسبوقة؛ فأي ضربة قاصمة في القمة لن تُسقط محمد بن سلمان وحده، بل تهدد — وفق قراءة لاري جونسون — وجود واستمرار منظومة حكم آل سعود برمتها.

آخر الاخبار