عاجل:
بلومبيرغ تكشف كواليس تأجيل مؤتمر دافوس الصحراء
الاخبار 2026-10-21 10:35 580 0

بلومبيرغ تكشف كواليس تأجيل مؤتمر دافوس الصحراء

كشفت وكالة “بلوميبرغ” عن تفاصيل وكواليس قرار تأجيل مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” المعروف بـ “دافوس الصحراء” إلى عام 2027، مؤكدة أن القرار جاء عقب 24 ساعة فقط من مشاورات سعودية مكثفة على أعلى المستويات القيادية في انتكاسة هي الأكبر من نوعها في تاريخ الفعاليات الاقتصادية الكبرى التي تقودها الرياض.

وأوضحت مصادر “بلومبيرغ” أن المسؤولين السعوديين وجدوا أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ في ظل الضربات والهجمات اليمنية المتصاعدة إما عقد المؤتمر افتراضيا ما يفقد الحدث أهميته، أو الذهاب إلى خيار التأجيل الشامل والكامل.

 

ونظراً للارتباط الوثيق للمؤتمر بـ “صندوق الاستثمارات العامة” والإشراف المباشر لولي العهد محمد بن سلمان، شاركت مستويات عليا من القيادة السعودية في صياغة هذا القرار القسري، الذي يعكس حجم التداعيات الميدانية للعمليات اليمنية على مساعي النظام لاستقطاب المؤسسات المالية وشركات المال العالمية.

 

وأشارت الوكالة إلى أن العمليات اليمنية طوال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري دفعت العديد من الحكومات الغربية والدولية إلى فرض قيود إضافية وصارمة على السفر إلى السعودية، مما ضاعف من صعوبة وصول المشاركين والوفود إلى العاصمة الرياض.

 

وأكدت بلومبيرغ أن هذا التصاعد الميداني والقيود المتسارعة أثارا حالة من الهلع والقلق البالغين في أوساط المسؤولين التنفيذيين وكبار المستثمرين في شركات “وول ستريت” بشأن جدوى ومخاطر فرص الاستثمار داخل المملكة، في ظل عجز النظام السعودي عن توفير بيئة تشغيلية آمنة.

 

ولم تقتصر ارتدادات الضربات اليمنية على الداخل السعودي، بل امتدت لتضرب الفعاليات المرتبطة بالرياض في العواصم العالمية حيث نقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن تأجيل “منتدى أسواق رأس المال سيليكت” في لندن والذي تنظمه البورصة السعودية بالاشتراك مع البورصة اللندنية بات أمرا حتميا بسبب قيود السفر الجوي، في مؤشر على اتساع رقعة الاضطرابات وتأثر الواجهات المالية الخارجية للسعودية.

 

تعليقا على هذه التطورات، أكد كبير محليلي الاقتصاد في شركة “سيغنوم غلوبال” لبلومبيرغ أن السعودية تضررت بشكل كبير نتيجة الضربات اليمنية، وإن صورتها التي تحاول الترويج لها بوصفها الوجهة الاستثمارية الأولى في الخليج قد تعرضت لضربة قاصمة.

 

وعليه فقد نجحت صواريخ ومسيرات القوات المسلحة اليمنية في تفكيك واجهات التبييض الاقتصادي والاستثماري، دافعة النظام السعودي نحو العزلة والاضطرار لتأجيل أهم منصاته السيادية والمالية تحت وطأة معادلات السيادة والردع اليمنية.

 

آخر الاخبار