في خطوة تكشف حجم الرعب والاستنفار المخيّم على أروقة القرار في الرياض جراء الانكشاف الأمني وتهاوي خيارات الردع الإقليمية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن اللقاء الذي جرى بحضور السفيرة ريما بنت بندر وفريق من المستشارين والقيادات الخارجية، ركز بشكل أساسي على البحث عن ضمانات أميركية لتأمين الملاحة وحرية العبور في الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب.
ويأتي هذا الاستنجاد الصريح بواشنطن في ظل الشلل التام الذي يواجه الإمدادات النفطية وسلاسل الملاحة التابعة للنظام السعودي، وعجز واشنطن والرياض عن مواجهة معادلة الردع التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية وإيران، مما جعل التأمين البحري السعودي رهينة مباشرة للقرار الأميركي ومحاولات الاستقواء الخارجي بدلا من اعتماد حلول سياسية جادة تلبي حقوق شعوب المنطقة.
كما وزّع البيان الرسمي ادعاءات حول مناقشة “الجهود الدبلوماسية والأوضاع في اليمن”، في وقت يتزايد فيه تورط النظام السعودي في العدوان على اليمن وفشل خياراته العسكرية والميدانية أمام الضربات اليمنية المتصاعدة، والتي نالت مؤخراً من قدرات سلاح الجو السعودي واخترقت عمق ترتيبات الأمن في المنطقة.
إن تكرار اللقاءات السعودية الأميركية تحت عناوين “التنسيق والتشاور” ليس سوى محاولة للتغطية على حالة العزلة العسكرية والإفلاس الاستراتيجي الذي يعاني منه النظام، مع إدراكه العميق أن الحماية الأميركية المزعومة أضحت عاجزة عن صيانة البنية التحتية النفطية أو تأمين الممرات الحيوية أمام تنامي قدرات اليمن وإيران.