القرار الذي اتخذ بشكل مفاجئ فجر الأحد، ويشمل إضافة إلى الطلاب، الهيئتين التعليمية والإدارية، جاء مباشرة بعد انتهاء إجازة ما يسمى يوم آل سعود أو ما يطلق عليه النظام اليوم الوطني، ودون أي إعلان رسمي من إدارة التعليم بشأن الأسباب.
هذا الإجراء يتزامن مع تطورات أمنية جراء تصعيد العمليات العسكرية اليمنية ولا سيما مع إعلان الرياض اعتراض طائرات مسيرة متجهة نحوها، علما أن الضربات اليمنية طالت العاصمة سابقاً.
وإذا كانت السلطات تتذرع في قرارات مماثلة سابقة بالأسباب المناخية، فإن غياب أي تفسير رسمي اليوم، يفتح الباب أمام عدة احتمالات منها ما هو متعلق بتراجع القدرة المالية على تحمّل تكاليف تشغيل المرافق التعليمية، إضافة إلى معلومات تتحدث عن ضعف القدرة على تنظيم الحركة المرورية في الرياض، نتيجة لتجنيد عناصر المرور والشرطة لصالح الجيش السعودي المتورط في اليمن.
هذا القرار يؤكد أن تداعيات التصعيد في اليمن لم تعد محصورة في الحدود الجنوبية أو المنشآت النفطية، بل امتدت إلى إيقاع الحياة اليومية في العاصمة، حيث يُدار القلق الأمني عبر إجراءات صامتة بدلاً من خطاب علني مباشر للمواطنين.