وبين خيال السلطات السعودية النووي والقيود الأميركية المشددة، تبدو ملامح المشروع أقرب إلى صراع سياسي وتقني معقد أكثر منها إلى خطة تنفيذية.
ففي الأساس، يواجه المشروع انتقادات تتعلق بغياب البنية التحتية العلمية والصناعية اللازمة، إضافة إلى نقص واضح في الكفاءات المتخصصة والخبرة التراكمية في تشغيل وإدارة مشاريع نووية بهذا الحجم.
ويرى مراقبون أن بناء برنامج نووي متكامل يتطلب عقودًا من التطوير المؤسسي والبحثي، وهو ما لم يتوفر بعد بالشكل الكافي.
في المقابل، تفرض الولايات المتحدة شروطًا صارمة للغاية، تشمل قيودًا على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي.
وقد برزت معارضة قوية داخل الكونغرس، حيث يقود السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي حملة تحذيرية ضد الاتفاق، واصفًا أي تعاون نووي غير مشروط بأنه تهديد للأمن القومي الأميركي.
كما يشارك في هذا الموقف السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن الذي دعا بدوره إلى فرض “أقوى الضمانات الممكنة” قبل أي اتفاق.
ويحذّر مشرعون آخرون من أن تمرير مثل هذا الاتفاق دون رقابة صارمة قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية واسعة، خصوصًا في منطقة شديدة التوتر.
وبين ضعف الجاهزية التقنية في الداخل السعودي، والتشدد الأميركي في الخارج، يبدو المشروع النووي أمام طريق طويل مليء بالعقبات، قد يؤجل تحققه أو يعيد رسمه بالكامل.