وتشمل هذه الأجواء اللاهبة والظروف القاسية مناطق الأحساء، والخفجي، والعديد، والعبيرية، اليوم الأحد؛ حيث دعت السلطات السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة تفاديا للإصابات والاضطرابات الصحية، في وقت باتت فيه هذه الموجات تتكرر بشكل ينذر بالخطر وتجعل العيش في تلك المناطق أشبه بمعاناة يومية.
ولم تقتصر التحذيرات الجوية على الارتفاع القياسي في درجات الحرارة بل امتدت لتشمل تنبيهات قطاع الأرصاد من رياح نشطة وقوية تضرب منطقة حفر الباطن، حيث توقعت التقارير أن تصل سرعتها إلى 49 كيلومترا في الساعة.
وتؤدي هذه الرياح العاتية إلى إثارة موجات كثيفة من الأتربة والغبار العالق في الجو، مما يتسبب في انخفاض حاد لمدى الرؤية الأفقية على الطرقات السريعة والداخلية، الأمر الذي دفع الجهات المعنية لتوجيه نداءات عاجلة للسائقين ومرتادي الطرق بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب الحوادث المرورية المأساوية الناتجة عن انعدام الرؤية.
هذا المشهد المناخي القاسي يطرح تساؤلات حتمية وجادة حول المسؤولية المباشرة للرياض، باعتبارها واحدة من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، في تغذية أزمة المناخ العالمية.
فبينما يتبجح النظام السعودي بمبادرات خضراء استعراضية مثل “السعودية الخضراء” لتلميع صورته في المحافل الدولية، تواصل شركة أرامكو ضخ ملايين البراميل من الوقود الأحفوري الذي يعد المتهم الأول في ظاهرة الاحتباس الحراري، ليدفع المواطن البسيط والعمال المستضعفون في المنطقة الشرقية ثمن هذا الجشع النفطي عبر العيش تحت لهيب درجات حرارة تقترب من الخمسين، وعواصف ترابية تخنق المدن وتعدم مظاهر الحياة الطبيعية.