ونص القرار على تسمية خمسة مسئولين على الأقل عن الإلتزام بإسم الحكومة السورية في كل ما يتطلبه نقاش تبادل المصالح مع الجانب الأردني.
ولم يصدر أي تعليق مقابل من وزارة الصناعة والتجارة الأردنية أو لم يصدر ايضا بيان أردني يحدد هوية المسئولين المقابلين في ذلك المجلس.
ونص قرار الوزير الشعار على ان ممثلي بلاده في مجلس الأعمال الأردني السوري المشترك عليهم العمل إنطلاقا من الالتزام بالمعايير التي وضعت سابقا وتحكم أعمال المجالس المماثلة.
ولم يُعرف الخبراء بعد ما هي أبعاد تسمية الوفد السوري لمجلس الاعمال مع الاردن بدون تنسيق ثنائي مباشر فيما كانت قد حطت على طاولة الحكومة الاردنية مؤخرا حزمة من الملاحظات والتحفظات السورية المتعلقة بكيفية ادارة المصالح المشتركة خصوصا على المعابر والحدود وفي سياق تبادل الصادرات والواردات وقطاع النقل.
ويتحفظ الجانب السوري ولكن بصمت ودون إعلان على البروتوكولات الأمنية التجارية الحدودية من الجانب الأردني ويصفها بانها بروتوكولات متشددة ولا تعكس ما اتفق عليه بموجب شراكة استراتيجية قبل أشهر أعلنت تأسيس المجلس السيادي الثنائي الأعلى بدعم مباشر من أحمد لشرع وعبد الله 2.
وتشير أوساط على اتصال بالحكومة السورية وكبار المسؤولين فيها الى انزعاج الجانب السوري من الإجراءات الأمنية المتشددة في تفريغ البضائع والصادرات وحمولات الشاحنات وإعادة تحميلها لأسباب أمنية خصوصا في الجزء المتعلق بإستعمال المعابر الأردنية في سياق تجارة الترانزيت حيث لوح قطاع النقل السوري سابقا بالبدء باستخدام المعابر العراقية بدلا من الاردنية .
ويتحفظ الجانب السوري على الكلف المالية والغرامات والضرائب جراء عمليات التحميل والتنزيل وعلى شروط ومواصفات وزارة النقل الأردنية الخاصة بالشاحنات الحديثة التي يسمح لها بالعبور حيث لا يتوفر في دمشق العدد الكافي المطلوب من الشاحنات الحديثة جدا والملتزمة بالمواصفات والمعايير الأردنية.
خلف الستائر يُطالب السوريون بفترة إنتقالية فيها قدر من المرونة والتسامح والصبر حتى تتمكن قطاعات النقل والتصدير السورية من الالتزام بالإشتراطات الأردنية وبسبب الضغوط الحادة على الاقتصاد السوري وعدم وجود عملات أجنبية بالحجم الكافي وحاجة القطاع المصرفي السوري إلى المزيد من الوقت للتعافي وضمان سلامة الإجراءات وعصريتها.
تم تبادل ملحوظات مؤخرا بطرق غير رسمية، والمصادر المختصة تتحدّث عن اجتهادات وخلافات.
لكن الجانب الأردني يشير إلى أن البروتوكولات الأمنية على الحدود والمعابر لها علاقة باستمرار محاولات تهريب المخدرات وحبوب الممنوعات عبر الأردن فيما تشير السلطات الاردنية إلى أن جزئية مواصفات وكفاءة شاحنات النقل لها علاقة بإلتزام الأردن باتفاقيات مع الدول المجاورة في مجال الحفاظ على البيئة وعبور الشاحنات خصوصا وأن السعودية هي التي ترفض استقبال شاحنات لا تُطابق المواصفات كما ترفض عبور شاحنات يقودها مواطنون سوريون.