وتزايدت الضغوط الاقتصادية مع تصاعد مخاوف المستثمرين الدوليين وضعف الأداء المالي للطروحات الأخيرة حيث شُهد إلغاء طرح استثماري لإحدى الشركات السعودية كان يهدف لجمع نحو 89 مليون دولار، بالتوازي مع تباطؤ مشهود في مسار الطروحات المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وتعكس هذه التراجعات حالة الارتباك وعدم القدرة على الإيفاء بالتعهدات الماليّة الشاملة لـ”رؤية 2030″، في ظل تخوف رؤوس الأموال من المغامرات السياسية والتصعيد الميداني الذي يهدد المنشآت الحيوية في عمق الخليج.
ويسلط هذا الجفاف المالي الضوء على الهشاشة البنيوية للاقتصادين السعودي والإماراتي، اللذين يعتمدان على الترويج الإعلامي لجذب المستثمرين مع الانكشاف التام أمام أي هزة أمنية أو جيوسياسية.
ويؤكد فرار المؤسسات المصرفية نحو أسواق أخرى أن استمرار سياسات العدوان والتورط الإقليمي للرياض وأبوظبي ينسف أدوات الثقة الاقتصادية، ويضع خططهما للتحول الاقتصادي أمام واقع مرير من العزلة والركود المتصاعد.