إذ بدأت الصفقة تثير موجة من القلق داخل الشركة، بين موظفين يخشون فقدان وظائفهم، وآخرين يتخوفون من تأثير المالك الجديد في استقلالية الشركة وقيمها.
وبحسب تقرير لموقع “غيم ديفيلوبر”، فإن موظفين حاليين في الشركة عبروا عن مخاوف من أن تفرض طبيعة الصفقة ضغوطا جديدة على الإدارة لخفض النفقات، بما قد يفتح الباب أمام تسريحات أو إغلاق فرق واستوديوهات ومشاريع لا تحقق العوائد المطلوبة.
وبحسب شهادات موظفين نقلها الموقع من دون الكشف عن هوياتهم، فإن القلق يتمثل في احتمال اللجوء إلى الرقابة الذاتية، بحيث يجري تجنب مشاريع أو مضامين قد لا تنسجم مع مصالح السعودية. كما يعبر بعض الموظفين عن شعور بالتناقض بين القيم التي تطرحها الشركة حول الشمول والإبداع والاستقلالية، وبين انتقال ملكيتها إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في ظل الانتقادات الحقوقية الموجهة إلى المملكة.
وفي موازاة ذلك، تثير الصفقة مخاوف بشأن مستقبل الشفافية داخل الشركة، بعدما أصبحت “إلكترونيك آرتس” شركة خاصة، ما يعني تراجع مستوى الإفصاح العلني مقارنة بمرحلة إدراجها في البورصة.
وعليه، لا تبدو صفقة “إلكترونيك آرتس” بالنسبة إلى بعض موظفيها مجرد انتقال في الملكية، بل بداية مرحلة يختلط فيها الضغط المالي بالمخاوف المهنية والأخلاقية، فبين ديون الصفقة ومخاطر خفض التكاليف، وبين اتساع النفوذ السعودي في صناعة الألعاب، يبقى مستقبل وظائف العاملين واستقلالية الشركة الإبداعية موضع قلق داخل “إلكترونيك آرتس”.