وقد ألزم القرار جميع الجهات والمؤسسات الحكومية بتوفير احتياجاتها من هذه السيارات الحيوية حصريا عبر “الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية – نوبكو”، وهي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة الذي يترأسه ولي العهد السعودي، مما يعني تحويل أموال الصفقة مباشرة إلى الكيانات الاستثمارية التي يديرها النظام.
هذا القرار يغلق الباب أمام الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، ومنعها من التنافس أو المشاركة في توريد هذه التجهيزات الطبية.
والمثير للاستغراب أن هذا الإلزام الحكومي لم يتوقف عند المؤسسات الحكومية فقط، بل امتد ليشمل أيضا المستشفيات والمنشآت الطبية الخاصة التي تملك عقوداً مع الدولة، مما يفرض عليها الشراء من شركة النظام حصرياً.
ويمثل هذا القرار دليلا جديدا على سياسة تدوير المال العام داخل دائرة النظام الضيقة، فبدلا من تشجيع السوق المفتوح لضمان الحصول على أفضل جودة وأقل سعر لخدمة المرضى والمواطنين، يتم تفصيل القوانين والقرارات لخدمة الأذرع التجارية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ويحوّل حتى الخدمات الإنسانية والطبية الطارئة، مثل سيارات الإسعاف، إلى تجارة احتكارية تضمن تدفق الأرباح إلى خزائن الشركات التي يسيطر عليها محمد بن سلمان.