هذا الوضع ينسحب بالدرجة الأولى على صفقات التسلح التي ينفذها مع السعودية ولا سيما صفقة طائرات “أف 35” والتي تجاوزت مهلة الـ 30 يوماً للمراجعة التشريعية في الكونغرس في 17 أكتوبر الماضي دون تصويت لعرقلتها.
فما هو مصيرها اليوم بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية؟
بداية، من الواضح وفق المعطيات، أن ترامب بات اليوم في أمسّ الحاجة لإتمام الصفقة لأسباب عدة تتلخص بالآتي:
فعدا عن البعد الاقتصادي وما تدرّه صفقات الأسلحة مع دول الخليج من أموال للإدارة الأميركية، فإن مكتسبات سياسية بارزة يسعى ترامب لتحقيقها قبل انتهاء ولايته على رأسها مضي الرياض بالانخراط باتفاقيات أبراهام للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي مقابل حصولها على الطائرات.
كما أن تعويل ترامب على صعوبة الحصول على بدائل حقيقية لطائرات “أف 35″، من طرف غير الولايات المتحدة، لن يدوم إلى الأبد، إذ هناك منافسون لها قيد التطوير على غرار المقاتلة الكورية KF-21 و”كآن” التركية.
وعليه، وبما أن فرصة معارضة الصفقة في الكونغرس لم تعد متاحة أمام الديقراطيين نظرا لانقضاء المهلة القانونية، فهل يستعجل كل من ترامب وابن سلمان لإتمامها مهما بلغت التنازلات ولو كان الثمن هذه المرة إعلانا فعليا ورسميا للتطبيع الإسرائيلي السعودي، أم أنها ستفشل مع ما قد يتسببه ذلك بخسائر وانتكاسات سعودية إضافية على الجبهة اليمنية.