عاجل:
الحصار يكشف فشل 90 عاماً من حكم آل سعود
حدث وتحليل 2026-07-23 16:07 531 0

الحصار يكشف فشل 90 عاماً من حكم آل سعود

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

دولة غنية .. وشعب فقير"ليست مجرد جملة، بل واقع يعيشه الملايين من المواطنين السعوديين في صمت مخيف.

فبينما تُعلن المشاريع العملاقة وتُصرف المليارات على مدن خيالية، يواجه المواطن العادي ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، ورواتب لا تغطي احتياجاته الأساسية، وبطالة تتفشى، وقمعاً يخنق كل صوت معترض.

واليوم، في يوليو 2026، جاء الحصار البحري الحوثي على السعودية ليُثبت أن ما كنا نحذر منه لم يكن مجرد نقد، بل تنبؤ بكارثة وشيكة.

 

الجذور التاريخية: ليس ابن سلمان وحده

السعودية لم تُبنَ دولة حديثة، بل إقطاعية نفطية منذ عهد عبدالعزيز آل سعود. كل ملك أضاف طبقة من الفساد والهدر، وتراكم التقصير حتى وصلنا إلى حافة الانهيار:

 

العهد

السمة البارزة

التقصير الاستراتيجي

عبدالعزيز

تأسيس الدولة بالسيف والرشوة

لم يُبنَ اقتصاد حقيقي، فقط استخراج نفط للخارج

فيصل

محاولة تنويع (1970s)

فشل ذريع، وعاد الاعتماد الكامل على النفط

فهد

الهدر والفساد (1980s-1990s)

صرف المليارات على أسلحة لا تُستخدم، ولم تُبنَ صناعة وطنية

عبدالله

التبعية الأمريكية الكاملة

دعم الربيع العربي المضاد، وتدمير العراق وسوريا واليمن

سلمان

تسليم المفاتيح لابن سلمان

سقوط الدولة تدريجياً

ابن سلمان

العبث والتدمير المُسرَّع

مشاريع فاشلة، وهم اقتصادي، وغياب تام للاكتفاء الذاتي

الخلاصة: محمد بن سلمان ليس استثناءً، بل قمة جبل الجليد هو الأسوأ لأنه جمع كل عيوب أسلافه في شخص واحد، وأضاف عليها جنون العظمة والتدمير الممنهج للمواطن والوطن على حد سواء.


الأرقام لا تكذب: الفجوة تتسع

في عام 2010، كان بإمكان المواطن السعودي أن يعيش حياة كريمة براتب متوسط. أما اليوم، فالأرقام تتحدث بوضوح عن كارثة صامتة:

أسعار الغذاء تقفز بلا رحمة:

  • الدجاج المجمد المحلي: ارتفع من 10 ريالات للكيلو في 2010 إلى 18.8 ريال اليوم — زيادة تجاوزت 88%.
  • اللبن (1 لتر): قفز من 3 ريالات إلى 6 ريالات100% زيادة.
  • كيس رز الشعلان (5 كجم): من 23 ريالاً إلى 43 ريالاً87% زيادة.
  • وجبة دجاج مع رز: من 24 ريالاً إلى 48 ريالاً100% زيادة.

والرواتب؟ بالكاد تتحرك:

  • متوسط الأجر الشهري في السعودية عام 2026 بلغ 5,835 ريالاً فقط.
  • رواتب القطاع الخاص تتراوح بين 7,000 و10,000 ريال للموظف السعودي، بينما الوافد يحصل على 5,500 – 8,000 ريال.

الحصيلة: فجوة مدمرة

  • متوسط زيادة أسعار الغذاء: تجاوز 94%.
  • متوسط زيادة الرواتب: لم تتجاوز 60% منذ 2010.
  • التضخم السنوي: 1.8% في مارس 2026 — لكن أسعار الغذاء ترتفع بأكثر من ضعف هذا المعدل.

النتيجة: المواطن الذي كان يشتري 480 كجم من الدجاج براتبه في 2010، لا يشتري اليوم سوى 265 كجمانخفاض في القوة الشرائية بنسبة 45%!

 

أكثر من نصف البلاد .. أجانب!

44.4% من سكان السعودية هم أجانب — أي حوالي 15.67 مليون مقيم، في دولة تعاني من البطالة. هذا الرقم ليس مجرد إحصاء، بل جريمة في حق المواطن.

  • الوظائف ذات الدخل العالي تُمنح للأجانب برواتب خيالية.
  • المواطن يُعرض عليه العمل كحارس أمن أو "شاي جمر" أو وظائف هامشية بمرتبات لا تكفي لتأمين قوت يومه.
  • البطالة بين السعوديين لا تزال مرتفعة رغم الأرقام الرسمية المخففة.

أين العدالة؟ أين دور الدولة في توطين الوظائف قبل استقدام الملايين من الخارج؟


مشاريع خيالية .. وأموال تتبخر

تُعلن المملكة عن مشاريع عملاقة بتكلفة مليارات الدولارات — مدن ذكية، منتجعات فاخرة، أبراج شاهقة، ولكن:

  • تُدفع المليارات في مراحل التخطيط.
  • تُوقف المشاريع فجأة "لاستحالة تحقيقها".
  • يبقى المواطن يدفع الضرائب والرسوم لتمويل أحلام لا تلمس واقعه.

أين ذهبت أموال النفط؟ لماذا لا تُستخدم لرفع مستوى معيشة المواطن بدلاً من إشباع نزوات البناء الفخم والاحتفالات والمهرجانات والرقص والمطربات والراقصات وحلبات المصارعة ومهرجان الكلاب ومهرجان (هالوين)؟

 

حساب المواطن .. "كرم" أم "اعتراف بالفشل"؟

يُصرف برنامج حساب المواطن 3 مليارات ريال شهرياً لنحو 10 ملايين مستفيد. هذا الرقم الضخم ليس دليلاً على كرم الدولة، بل دليل على فشل السياسات الاقتصادية:

  • نصف الشعب يحتاج دعماً نقدياً شهرياً ليتمكن من العيش!
  • هذا ليس رفاهية، بل اعتراف رسمي بأن الرواتب لا تكفي.

بدل حساب المواطن، لماذا لا تُصلح الرواتب؟ لماذا لا تُخفض الأسعار؟ لماذا لا تُوقف الضرائب؟

 

ضريبة القيمة المضافة: 15% إضافية على جوع المواطن

في 2010، كانت الضريبة 0%. اليوم، هي 15% على كل سلعة وخدمة.

  • أي سلعة بـ100 ريال أصبحت بـ115 ريالاً، فقط بسبب الضريبة.
  • هذا القرار السياسي وحده أضاف عبئاً هائلاً على المواطن، دون أي زيادة مقابلة في الدخل.

لماذا يدفع المواطن الفقير ضريبة لتمويل مشاريع لا تخدمه؟

 

الحصار الحوثي يوليو 2026: الكارثة تتجسد

في 20 يوليو 2026، أعلنت جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية، مُغلقة مضيق باب المندب أمام الملاحة السعودية.

لماذا الآن؟

  • السبب المباشر: قصف مطار صنعاء الدولي الذي كان يقل قادة حوثيين عائدين من إيران بعد جنازة خامنئي.
  • السياق الإقليمي: حرب إيران 2026 التي اندلعت في فبراير، وأغلقت إيران مضيق هرمز.
  • الرد المتبادل: الحوثيون أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على مطار أبها الدولي السعودي — أول تصعيد من هذا الحجم منذ الهدنة غير الرسمية في مارس 2022.

 

التهديد الحقيقي

حوالي 2.5 مليون برميل نفط يومياً تمر عبر باب المندب معرضة للخطر. السعودية كانت تعتمد على خط أنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر كبديل بعد إغلاق هرمز، والآن باب المندب أيضاً مهدد.

الناطق العسكري الحوثي يحيى سريع أعلن أن الحصار "مبني على معادلة العين بالعين"، وأي "فعل أحمق" سعودي سيواجه "تصعيداً شاملاً وحاسماً".

 

الحصار ليس السبب، بل المُفَجّر

السؤال الذي يجب طرحه ليس "لماذا الحصار الآن؟" بل:

لماذا دولة تملك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وتحصل على تريليونات الدولارات على مدى عقود، لا تستطيع تأمين غذاء شعبها عند أول صدمة إقليمية؟

الجواب: لأن النظام لم يبنِ دولة، بل بنى مشروعاً عائلياً للنهب.

12 عاماً من الحرب في اليمن:

  • صرفت السعودية مئات المليارات على حرب عبثية لم تحقق أي هدف استراتيجي.
  • دمرت البنية التحتية في اليمن، وخلقت ألد أعدائها.
  • في المقابل، لم تُبنَ صناعة وطنية واحدة في السعودية.
  • لم تُزرع قطعة أرض لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.
  • 80% من الغذاء مستورد والآن الموانئ تحت التهديد.

 

العائلة الحاكمة: مشغولة بالنهب

منذ سيطرتها على الجزيرة العربية، كانت الأولوية الوحيدة هي:

  • نهب ثروات النفط
  • تكديس الثروات في حسابات شخصية
  • بناء قصور ومنتجعات خاصة
  • دعم أنظمة فاسدة في الخارج

آخر تفكير لهم هو المواطن.

 

القمع والخوف .. صوت الشعب مسموع؟

في السعودية، أي كلمة نقد — حتى لو كانت مجرد تعليق على وسائل التواصل — قد تؤدي إلى الاعتقال.

  • المواطن يعيش في خوف دائم.
  • لا نقابات عمالية تدافع عن حقوقه.
  • لا برلمان حقيقي يناقش ميزانية الدولة.
  • لا صحافة مستقلة تنقل معاناته.

"إلى متى هذا الصمت؟"سؤال يتردد في كل بيت، لكن الإجابة محفوفة بالمخاطر.

 

الخلاصة:

نحن، مواطنو أغنى دولة نفطية في العالم، نعيش اليوم تحت:

  • فقر مدقع رغم ثروات الأرض.
  • بطالة متفشية رغم مئات الآلاف من الوافدين.
  • أسعار جنونية لا تتوقف عن الارتفاع.
  • رواتب هزيلة لا تكفي لأبسط متطلبات الحياة.
  • حصار بحري يُهدد وصول الغذاء والدواء.
  • قمع خانق يمنعنا حتى من الشكوى.

 

نحن لا نطلب رحمة من ابن سلمان، ولا ننتظر إحساناً من عائلة آل سعود. نحن نطلب حقاً:

  • حقنا في الغذاء الذي تسرق ثمنه الضرائب.
  • حقنا في وظيفة تُبنى وطناً لا تُهدد جيراننا.
  • حقنا في صوت لا يُعتقل.
  • حقنا في دولة، لا في مزرعة عائلية.

 

الحصار اليوم ليس سبب معاناتنا، بل مُفَجّر لها.

المعاناة كانت موجودة قبله بسنوات.

والحل ليس في رحمة الملك، بل في تغيير النظام بأكمله — منذ عبدالعزيز حتى اليوم.

إلى متى سيستمر هذا ؟!

إلى متى ستبقى ثرواتنا نهباً لمشاريع فاشلة وأجور أجانب؟!

 إلى متى سيبقى صوتنا مكبوتاً وخوفنا مسيطراً علينا؟!

نحن شعب .. لسنا أرقاماً في إحصاءات .. لدينا أحلام .. لدينا حقوق .. لدينا كرامة.

"حان الوقت لنُسقط جدار الخوف من داخلنا"          

بل حان الوقت لطرد تلك العائلة الظالمة المتجبرة من الجزيرة العربية.

آخر الاخبار