المحتجز إداريا في بلغاريا للسنة الخامسة على التوالي، وسط تحذيرات صريحة من الخطر الوشيك لترحيله قسرا إلى السعودية.
وأعرب النواب الأوروبيون عن قلقهم البالغ من استمرار هذا الاحتجاز الطويل، مشددين على أن ترحيل الخالدي إلى السعودية يُمثل خرقا صارخا للقوانين الدولية، ويُعرضه بشكل مباشر لخطر التعذيب والاضطهاد والانتهاكات الجسيمة.
وتناولت الرسالة الأوروبية جملة من الخروقات والتجاوزات إذ كشفت عن صدمة النواب من سلوك السلطات البلغارية التي تسارع لإصدار قرارات احتجاز جديدة فور صدور أي حكم قضائي بالإفراج عن الخالدي للإبقاء عليه قيد الاعتقال.
كما انتقد البرلمانيون التدخل المباشر لجهاز الأمن البلغاري في إجراءات اللجوء واعتبروه تجاوزا خطيرا للصلاحيات ومخالفة تقوض سيادة القانون واستقلالية السلطة القضائية.
ورفضت الرسالة استخدام شماعة “تهديد الأمن القومي” لحرمان الخالدي من حريته دون تقديم تقييم فردي شفاف أو إتاحة رقابة قضائية فعالة، مؤكدين أن التدهور في حالته النفسية جراء السجن لا يمكن استغلاله لتبرير استمرار احتجازه.
وذكّر النواب الحكومة البلغارية بضرورة الالتزام بالقانون الأوروبي وميثاق الحقوق الأساسية، مشددين على أن مبدأ “عدم الإعادة القسرية” يحظر تماما ترحيله للسعودية، وأن قضية الخالدي باتت نموذجا صارخا يُستشهد به داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لمواجهة ظاهرة “القمع العابر للحدود” التي تمارسها الأنظمة الاستبدادية لملاحقة وتصفية معارضيها في الخارج.
واختتم النواب الأوروبيون رسالتهم بتقديم مطالب قاطعة للحكومة البلغارية تتلخص في الالتزام الفوري والتنفيذ الكامل لأحكام القضاء بالإفراج عنه، وإعادة تقييم تناسب الاحتجاز وفق المعايير الأوروبية، مع توفير ضمانات قاطعة بعدم ترحيله أو تسليمه للرياض بشكل مباشر أو غير مباشر، وضمان استقلالية ملف لجوئه بعيدا عن الضغوط السياسية والأمنية، إضافة إلى إلزام صوفيا بتقديم رد خطي يوضح السند القانوني لاستمرار احتجازه وتجاوز أحكام القضاء.