عاجل:
السعودية في أسبوع من 24 إلى 30 أكتوبر 2026م
السعودية في أسبوع 2026-10-31 17:24 467 0

السعودية في أسبوع من 24 إلى 30 أكتوبر 2026م

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 أكتوبر 2026م تطورات بالغة التعقيد على الأصعدة السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والعسكرية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالعمليات العسكرية في اليمن، واستمرار تداعيات الهجمات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت منشآت حيوية ومطارات داخل الأراضي السعودية، إلى جانب تحركات دبلوماسية مكثفة واحتدام النقاشات الحقوقية والاقتصادية حول مسار «رؤية 2030».

سياسياً وأمنياً وعسكرياً

أفادت تقارير لصحف ومجلات عالمية، أبرزها «الإيكونوميست» البريطانية و«فورين بوليسي»، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعيش «أسوأ أعوامه»، في ظل تعثر الملف اليمني منذ بدء التدخل العسكري في عام 2015 وتجدد القتال عام 2026 عقب انهيار هدنة 2022؛ حيث سيطرت قوات «أنصار الله» على مراكز سكانية رئيسية ومدينة المخا وصولاً إلى نقاط قرب ذباب، بالتزامن مع انسحاب القوات الإماراتية إثر خلافات سعودية-إماراتية.

وواجهت القيادة السعودية تحديات أمنية متزايدة تمثلت في هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، أبرزها هجوم 10 أكتوبر الذي استهدف مبنى الركاب في مطار الرياض وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن استهداف مقر أرامكو في الظهران ومصفاة رأس تنورة ومصفاة جيزان ومصفاة رابغ وأنبوب النفط شرق-غرب، واستهداف وزارة الدفاع في الرياض ومطار ننجران وقاعدة خالد الجوية بخميس مشيط ومجمع القصر الرئاسي في عدن، وفقاً لما أعلنه المتحدث العسكري يحيى سريع.

وأدت هذه الهجمات إلى تعليق وإلغاء شركات طيران أجنبية رحلاتها، وتحذير وكالة سلامة الطيران الأوروبية، وتفعيل إنذارات الدفاع المدني في جيزان والطائف وأبها وخميس مشيط وتنومة والنماص والدمام والخرج، وتوقف حركة الملاحة في مطار الملك فهد الدولي، وسط تهديدات وزارة الداخلية بملاحقة مصوري وناشري مشاهد الاعتراض الجوي.

وفي ظل هذه التطورات، أفادت تقارير «إنتليجنس أونلاين» و«وول ستريت جورنال» بتشديد البروتوكولات الأمنية وتقييد الوصول إلى ولي العهد محمد بن سلمان(41 عاماً) الذي بات يتنقل بين قصور محصنة ومجهزة بملاجئ، وتغيبه عن بعض المناسبات كنهائي كأس الخليج وحفل زفاف شقيقه.

وعلّق لاري جونسون، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، بأن بن سلمان بات يتحمل كامل المسؤولية السياسية.

ودعا «حزب التجمع الوطني (ناس)» لعقد اجتماع عاجل لعزله عن ولاية العهد ومختلف مناصبه، وتشكيل مرحلة انتقالية، والإفراج عن معتقلي الرأي، ووقف الإعدامات السياسية، والفصل بين السلطات.

بالمقابل، نقلت «رويترز» أن واشنطن قدمت دعماً استخباراسياً ومساندة في تحديد الأهداف دون شن ضربات أمريكية مباشرة، بينما كتبت السفيرة السعودية لدى واشنطن ريما بندر آل سعود في «نيويورك تايمز» مطالبة بإعادة تصنيف «أنصار الله» منظمة إرهابية ومشبّهة قدراتهم بـ«داعش».

على صعيد التحركات الدبلوماسية، أجرى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان زيارة إلى طهران ضمن جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران استضافت مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان بناءً على مبادرة تزامنت مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وذكرت «ذا إيكونوميست» أن زيارة خالد بن سلمان عرضت مسارين (حوافز عبر اتفاق أمني إقليمي مقابل تنازلات لإيران، أو الرد بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان)، إلا أن الزيارة لم تفضِ لنتائج، وأكدت إيران أنها لا تملك ورقة ضغط على اليمن، بينما تمسك الجانب اليمني بمطالب وقف العدوان والحصار والانسحاب.

ووفقاً لـ«جيروزاليم بوست»، طلب مسؤولون سعوديون من إدارة ترامب إمهال المسار الدبلوماسي قبل أي عدوان على إيران خشية استهداف منشآت الطاقة والمياه والكهرباء، وطلبوا من طهران تحييد المنشآت النفطية والغازية دون الحصول على ضمانات، تزامناً مع عودة وسطاء قطريين إلى طهران.

وفي مصر، فوض البرلمان الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية، مرتبطة بطلب سعودي لحماية الأراضي لا لشن هجمات على اليمن.

وعلى خط موازٍ، وصلت طائرة سعودية من طراز «إيرباص A320-214» تقودها شركة «ألفا ستار» إلى مطار الملك خالد بالرياض قادمة من طهران بحسب بيانات «فلايت رادار».

وفي السياق البريطاني، ذكرت تقارير «الاشتراكية العالمية» أن حكومة بريطانيا برئاسة أندي بورنهام، وبمشاركة وزير الدفاع ويس ستريتينغ، أرسلت مقاتلات «تايفون» وطائرة نقل «A400M» ومستشارين عسكريين إلى السعودية، ومددت دعم طائرات التزود بالوقود 90 يوماً، إلى جانب دعم فرنسي وانتشار بحري إيطالي ومشاركة يونانية في الدفاع الجوي.

 

اقتصادياً ومالياً والطاقة

أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي تحول التوقعات الاقتصادية للسعودية من نمو بنحو 4% إلى انكماش بـ 3.3% في عام 2026، بينما لم يبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر سوى ثلث هدف 100 مليار دولار.

وفي موازنة العام الحالي، بلغت الإيرادات نحو 1.147 تريليون ريال مقابل نفقات بـ 1.313 تريليون ريال، بعجز متوقع قدره 165 مليار ريال (وبلغ عجز النصف الأول نحو 160 مليار ريال، مع تقديرات سابقة بارتفاع العجز السنوي إلى 245 مليار ريال أو 4.9% من الناتج المحلي).

 وأعلنت الحكومة عن رفع تعرفة الكهرباء والماء ثلاثة أضعاف بدءاً من 1 يناير 2027، رافق ذلك حزمة دعم أمر بها الملك سلمان بزيادة شهرية قدرها 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين ومستفيدي الضمان الاجتماعي.

في سوق الأسهم، هبط المؤشر العام «تاسي» بنسبة 2.7% في جلسة الأحد (محققاً أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3.4%) في أكبر وتيرة هبوط يومية منذ 6 أبريل 2025، متأثراً بالهجمات؛ حيث تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.8% وسهم «أرامكو» بنسبة 0.9%، وبلغت السيولة نحو 4.2 مليار ريال، وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن الأسهم السعودية أصبحت بين الأسواق الناشئة الأسوأ أداءً في أكتوبر، واقترب المؤشر من أدنى مستوياته منذ 2021.

وفي قطاع الطاقة، طلبت شركة «أرامكو» قرضاً بقيمة 10 مليارات دولار من تحالف تضم بنوك «سيتي غروب، جيه بي مورغان، بنك الصين، إتش إس بي سي، ميتسوبيشي يو إف جي، ستاندرد تشارترد، والبنك الصناعي والتجاري الصيني»، بتسعير يفوق سعر التمويل المضمون بـ 60 نقطة أساس.

وأفادت «وول ستريت جورنال» و«إندستريال إنفو ريسورسز» بأن مصفاة جيزان متوقفة تماماً وأن قطاع التكرير في وضع خطير قد يتطلب إصلاحه أشهراً.

وعلى صعيد الشراكات الاستراتيجية، وقعت الشركة السعودية للنقل البحري عقداً مع الشركة العالمية للصناعات البحرية لبناء ثلاث ناقلات نفط عملاقة بقيمة تتجاوز 450 مليون دولار للتسليم بين 2029 و2030، كما أجرت وزارة الطاقة الفلبينية (عبر الوزيرة شارون جارين) مباحثات مع السعودية لتخزين النفط السعودي في الفلبين إلى جانب محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا.

 

التعليم والثقافة والرياضة والاستثمارات

تأثر قطاع الفعاليات الكبرى بشكل واسع؛ إذ نقلت «رويترز» توقف إيرادات فعاليات شركة «إنفورما» في السعودية حتى نهاية 2026، مما تراجع بنمو الإيرادات العالمية من 6% إلى 3%، ودفع إلى تأجيل مؤتمر «سيتي سكيب العالمي» إلى عام 2027، وتحويل «ملتقى الصحة العالمي» لفعالية افتراضية، وتأجيل بطولة «إكستريم إتش» التابعة للاتحاد الدولي للسيارات إلى 2027.

كما ذكر موقع «WrestleTalk» دراسة نقل فعالية «راسلمانيا 43» للـ WWE المقررة في الرياض عام 2027، بعد إعلان تنظيم «كراون جول» في نوفمبر وسط تحذيرات أمنية من السفارة الأمريكية.

وامتنع نادي الاتفاق عن السفر إلى أربيل لمواجهة نادي أربيل في دوري أبطال الخليج خشية استخدام المطارات السعودية، بعد رفض الاتحاد الخليجي طلب التأجيل.

وفي السياق المؤسسي والاستثماري، اضطرت «مبادرة مستقبل الاستثمار» إلى التأجيل والتحول لفعالية هجينة، وأشار تقرير «فورين بوليسي» بقلم نيكولاس غروسمان إلى انتقادات لتركز الرهانات على العلاقات الشخصية مع ترامب وكوشنر بدل المؤسسات.

 

المعيشة والخدمات والطيران

شهد قطاع الطيران اضطرابات واسعة؛ حيث أعلنت شركة «طيران الرياض» تحويل رحلاتها من مطار الملك خالد بالرياض إلى مطار الأمير نايف في القصيم اعتباراً من 25 أكتوبر، مع نقل المسافرين براً بالحافلات لمئات الكيلومترات.

ومددت الخطوط الجوية البنغالية تعليق رحلات دكا-الرياض والدمام حتى 4 نوفمبر (بعد تعليق سابق لرحلات الدمام بين 23 و25 أكتوبر والرياض حتى 31 أكتوبر، مع استمرار رحلتين يومياً إلى جدة منذ 16 أكتوبر).

من جهة أخرى، طالبت وزيرة الخارجية البنغالية شاما عبيد إسلام بتسليم نسخ الأحكام الخاصة بنحو 7500 مواطن بنغلاديشي في السجون السعودية، على خلفية إعدام اثنين منهم مؤخراً.

 

حقوق الإنسان والحريات

سلطت منظمات حقوقية، من بينها «المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان» و«هيومن رايتس ووتش»، الضوء على تصاعد أحكام الإعدام؛ حيث سُجل 193 حكم إعدام خلال 300 يوم، من ضمنها 108 إعدامات في النصف الأول من عام 2026، وتجاوز إجمالي الأحكام خلال عقد ألفي حكم، شملت أشخاصاً ارتكبوا أفعالهم وهم أطفال، مع استمرار إحالة القضايا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب.

ومن أبرز الأسماء المعرضة للخطر أو المنفذة بحقهم الأحكام: حسن زكي الفرج (الذي أعدم في 17 أكتوبر على خلفية مشاركته في احتجاجات وهو في الرابعة عشرة مع أربعة من أبناء القطيف)، ويوسف المناسف (الذي أعيد الحكم عليه بالإعدام في 2025 وكان في الخامسة عشرة)، إلى جانب علي المبيوق، وأحمد آل دغام، ومحمد حسن لباد، ومحمد عبد الله الفرج.

وحذرت «لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية» من تفاقم المعاناة الإنسانية والنفسية لعائلات معتقلي الرأي جراء العقوبات الجماعية كإيقاف الخدمات المدنية، وتجميد الحسابات، ومنع السفر، وحرمان أسر المعدومين من الجثامين والكشف عن أماكن دفنهم، فضلاً عن استمرار اعتقال ناشطين وتبديل وتغليظ الأحكام عبر محاكمات سياسية.

 

إعلامياً وسياسياً (قناة العربية)

أشارت التقارير إلى دور «قناة العربية الإنجليزية»، المملوكة بالكامل للنظام السعودي ومقرها الرياض، في استضافة قادة ومسؤولين إسرائيليين منذ انطلاقها عام 2007 وتوسيع برامجها منذ 2024، ومن أبرزهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يوليو 2026)، ووزير الخارجية جدعون ساعر، والمتحدث الدولي في مكتب نتنياهو دورون سبيلمان، وداني دانون، ونتنياهو (ديسمبر 2022)، ويعقوب عميدرور، وعامي أيالون، وتشاك فريليك، وداني سيترينوفيتش، ويوحي كوبرفاسر، ودان فيفرمان، وإيلون ليفي، وشوكي فريدمان، وآشر فريدمان، وأفيتال ليبوفيتش، ومايك هاكابي، ومارك بيرنز، وآلان ديرشوفيتز، ويوجين كونتوروفيتش، وشابوس كيستنباوم، وآفي ماير، وديفيد داود، وجاد سعد، وإيرول ماسك، وسابقاً النسخة العربية مع أفيخاي أدرعي.

 

آخر الاخبار