وأكدت التقارير أن مخزونات ميناء ينبع النفطي المخصصة للتصدير تكفي للحفاظ على الصادرات السعودية لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط، وهو ما يعني نفاد المعروض المتاح بالكامل إذا لم تُستأنف عمليات الضخ عبر الأنبوب الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر خلال أيام معدودة.
ويعكس هذا التوقف الممتد لأسابيع هشاشة البنية التحتية لنقل الخام في المملكة، وعجز خطط الطوارئ عن احتواء التبعات الناجمة عن الأضرار والضغوط التي تتعرض لها المنشآت في عمق الأراضي السعودية.
وحذر المتعاملون من أن أي انخفاض إضافي في الإمدادات السعودية سيفاقم من حدة الخنق الصادر عن أسواق الطاقة الدولية، بعدما تسببت الأزمة بالفعل في دفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
ويرتب هذا الانكشاف السعودي المباشر صدمات مالية واسعة حيث أسهم تراجع التدفقات النفطية في صعود نسب التضخم عالميا ورفع عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مؤكدا أن الفشل السعودي في تأمين خطوط إمداده الحيوية بات يهدد منظومة الاقتصاد العالمي برمّتها.