عاجل:
عقوبة الإعدام تهدد 65 مهاجرا إثيوبيا في السعودية
الاخبار 2026-04-30 09:01 648 0

عقوبة الإعدام تهدد 65 مهاجرا إثيوبيا في السعودية

كشف تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم، عن وجه من وجوه القمع والدموية التي يمارسها النظام السعودي، حيث يواجه ما لا يقل عن 65 مهاجرا إثيوبيا خطر الإعدام الوشيك في سجون ال سعود بتهم مزعومة تتعلق بحيازة مادة “القات”، بعد محاكمات افتقرت لأدنى معايير العدالة الإنسانية أو القانونية.

وتأتي هذه التحذيرات بعد أيام قليلة من تنفيذ السلطات السعودية إعدام ثلاثة مهاجرين آخرين في 21 نيسان/أبريل 2026، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها تعكس تجاهلا عميقا للحق في الحياة واستباحة لدماء الفئات المستضعفة.

 

وتشير التفاصيل الصادمة التي وثقتها المنظمة إلى أن هؤلاء المهاجرين، والذين فر أغلبهم من ويلات النزاع المسلح في منطقة “تيغراي”، وقعوا ضحية لجهلهم بالقوانين السعودية المتشددة، حيث أُجبروا تحت وطأة الفقر والتهديد من قبل المهربين على حمل نبات “القات” الذي يعد استهلاكه قانونيا وثقافيا في بلادهم. وبدلا من التعامل معهم كضحايا أو لاجئين، ساقهتم سلطات بن سلمان إلى غرف احتجاز ضيقة بمركز “خميس مشيط” في عسير، وأخضعتهم لمحاكمات جماعية “عن بُعد” لم تستغرق سوى دقائق، حُرموا خلالها من حق التمثيل القانوني أو وجود مترجمين يوضحون لهم التهم المنسوبة إليهم، وصولا إلى إجبارهم تحت التعذيب والضرب على توقيع اعترافات ووثائق لا يفهمون مضمونها.

 

ولعل الأكثر دموية في هذا المشهد هو ما نقله المحتجزون عن القاضي السعودي الذي قال لهم بصلف عند نطق الحكم: “ستكونون عبرة للآخرين”، في إشارة واضحة لسياسة “الترهيب بالدم” التي ينتهجها النظام لتغطية إخفاقاته الأمنية والسياسية. وتتحدث التقارير عن وجود مئات الإثيوبيين في زنازين أخرى ينتظرون المصير ذاته، وسط حالة من الذعر خيمت على السجون بعد اقتطاع الحراس لثلاثة محتجزين وإعدامهم الأسبوع الماضي دون سابق إنذار، ومطالبة زملائهم بإبلاغ عائلاتهم هاتفيا بوقوع الجريمة.

 

هذه الحصيلة الدموية تأتي لتكسر السعودية بها أرقاما قياسية جديدة، حيث سجلت المملكة 345 إعداما في عام 2024، وارتفعت إلى 356 إعداما في عام 2025، لتتجاوز حصيلة القتل الرسمي منذ تولي الملك سلمان ونجله السلطة حاجز الـ 2000 إعدام.

 

إن هذا التمادي في تنفيذ أحكام القتل، وخاصة في قضايا المخدرات التي تشكل 68% من إجمالي الإعدامات، يفضح زيف الوعود “الإصلاحية” التي يسوقها محمد بن سلمان للغرب، ويؤكد أن النظام لا يزال يستخدم الإعدام أداة أساسية للحكم وفرض الهيبة الزائفة، ضاربا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والنداءات الأممية التي تحظر سلب الحق في الحياة في جرائم غير عنيفة.

 

إن الصمت الدولي والتقاعس عن التدفع العاجل لإنقاذ هؤلاء المهاجرين يعني منح النظام السعودي ضوءا أخضر للاستمرار في تحويل ساحات المملكة إلى مسارح للقتل الممنهج تحت غطاء قانوني مشوه.

 

آخر الاخبار