فالفيلم خرج إلى السُوق لا كإنجازٍ تاريخي، بل كخسارةٍ مدوّية بميزانيةٍ بلغت مئةً وخمسين مليون دولار على الأقلّ، بعد أن قُوبل بالرفض من “نتفليكس” و”أمازون” وكبرى الاستوديوهات.
الأهمّ، أنّ الأبوابَ أُغلقت باكرًا.. غابَ الجمهور عن عُروضٍ خاصّة للمُشترين عبر AGC International، ولم يتقدّم أحدٌ بعرضٍ واحد لشراء حقوق التوزيع. ووفق شهادة نقلَتها “فالتشر”، “الفيلم مصوَّر بإتقان.. لكنْ لا جمهور له، في ظلّ الغضب الشعبي بعد العدوان الإسرائيلي على غزة. وهكذا، تحوّل المشروع إلى صفقة خاسرة بلا مُشترين.
الرواية تُظهر أنّ المشكلة لم تكن في “الدعاية” وحدها، بل في الفكرة والسُوق والتوقيت، حين اصطدمت مشاريع القوة الناعمة بواقعٍ سياسيّ مشتعل. ومع تضخُم الكلفة وتعثّر ما بعد الإنتاج، تحوّل المخطَط إلى عبءٍ على الجهة الداعمة، بدل أن يكون بوابةً لصناعة سينما سعودية.
الخُلاصة التي وصلَت إليها المجلّة الأميركية بوضوح، هي أنّ المالَ وحده لا يصنعُ جمهورًا، ولا يشتري شرعيةً لصورةٍ تهتزّ، مع كل حربٍ كبرى في المنطقة.