وفي حين كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في استقبال أمير قطر تميم بن حمد وملك البحرين حمد بن عيسى، سجلت القمة غيابا بارزا لكل من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وسلطان عمان طارق بن هيثم، وأمير الكويت، والذين اكتفوا بإرسال نواب وممثلين عنهم.
كما أثار غياب الملك السعودي عن الواجهة لأسباب غير معلنة المزيد من التكهنات حول طبيعة إدارة المشهد السياسي في الرياض خلال هذه المرحلة.
وتأتي هذه القمة وسط ظروف اقتصادية وأمنية معقدة خلفها العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، والذي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية. وتتصدر التأثيرات الكارثية لهذا الإغلاق جدول أعمال القمة، حيث تبحث الدول الخليجية عن سبل لمواجهة الانهيار في إمدادات الطاقة والنزيف المالي الذي يعصف بميزانياتها نتيجة توقف الملاحة، وهو ما يعتبر نتيجة مباشرة للراهنات الخاطئة على التصعيد العسكري ضد طهران، والتي ارتدت تداعياتها سريعا على أمن واستقرار تلك الدول التي كانت شريكا في العدوان.
وبينما تحاول الرياض والمنظومة الخليجية تحميل إيران مسؤولية استهداف البنى التحتية والمنشآت النفطية، فإن هذه الاستهدافات ما هي إلا نتيجة طبيعية لسماح الدول الخليجية للولايات المتحدة بتحويلها إلى منصات انطلاق للعدوان، مما جعل من منشآتها أهدافا مباشرة في حرب لم تجنِ منها تلك الدول سوى الخسائر.