وأغلق المؤشر العام للسوق السعودية “تاسي” منخفضا بنحو 1% عند مستوى 11077 نقطة، متأثرا بتراجعات واسعة في الأسهم القيادية، وعلى رأسها أسهم البنوك والطاقة، التي لا تزال تشكل العمود الفقري للاقتصاد السعودي المعتمد بشكل أساسي على العائدات النفطية.
وجاءت الخسائر بالتزامن مع هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أسابيع. وأدى هذا التطور إلى زيادة المخاوف داخل الأسواق النفطية بشأن مستويات الأسعار المستقبلية، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسهم السعودية، حيث تراجع سهم “أرامكو” بنسبة 0.7%، فيما هبط سهم “مصرف الراجحي” بنحو 2%، مساهماً في دفع المؤشر نحو مزيد من التراجع.
ويعكس الأداء الأخير حجم ارتباط الاقتصاد السعودي بتقلبات أسواق الطاقة، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بأي متغيرات سياسية أو أمنية خارجية.
وفي محاولة للهروب من الواقع المالي المأزوم، شهدت السوق تحركا مضاربيا قفز بسهم شركة “المملكة القابضة” بالحد الأقصى إلى 13.58 ريالاً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ نحو 10 سنوات.
وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتعلق المستثمرين بأوهام المكاسب المحتملة من الطرح العام الأولي المرتقب لشركة “سبيس إكس” الأميركية، مما يؤكد ارتهان ما تبقى من سيولة مالية بالمشاريع والاستثمارات الغربية لتعويض الخسائر الداخلية.
إلا أن هذه المكاسب الفردية لم تكن كافية لتعويض الخسائر التي طالت قطاعات رئيسية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة السوق السعودية على تحقيق استقرار مستدام بعيدا عن التقلبات النفطية والعوامل الجيوسياسية التي تفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي في المملكة.