عاجل:
السعودية في أسبوع من 01 إلى 06 نوفمبر 2026م
السعودية في أسبوع 2026-11-07 15:56 424 0

السعودية في أسبوع من 01 إلى 06 نوفمبر 2026م

شهدت الأراضي السعودية خلال الأسبوع الممتد بين الأول والسادس من نوفمبر 2026 حِراكاً متصاعداً وتطورات بارزة على الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية والخدمية، وسط تقارير دولية توثق تفاقم التحديات الاقتصادية وضغوط الديون وتصاعد المخاطر الأمنية الإقليمية، فضلاً عن استمرار ملفات حقوق الإنسان والأزمات المعيشية والقطاعية.

 

اقتصادياً ومالياً

أفادت تقارير اقتصادية دولية بوجود انكماش في الاقتصاد السعودي وتفاقم مخاطر الحرب على القطاعات غير النفطية، حيث تواصل انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.8% في الربع الثالث من عام 2026، بعد انكماش بنسبة 4.7% في الربع الثاني، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بأكثر من 20% (وتحديداً -20.4%)، في حين سجل القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 1.9%.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، قفز عجز الميزانية السعودية بنسبة 145% خلال الربع الثالث ليصل إلى نحو 84.3 مليار ريال، ليبلغ العجز التراكمي للأشهر التسعة الأولى 244.3 مليار ريال، بينما ارتفع إجمالي الدين الحكومي إلى 1.685 تريليون ريال، ما يُمثل 33.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت إيرادات النفط في الربع الثالث تراجعاً بنسبة 23% لتصل إلى 116.5 مليار ريال مقابل 142.6 مليار ريال للإيرادات غير النفطية (بارتفاع 20%). وفي سياق متصل، أعلنت بيانات رسمية عن إفلاس وإغلاق 74 شركة سعودية خلال شهر أكتوبر 2026، ليرتفع إجمالي الشركات المفلسة منذ بداية العام إلى 612 شركة، إلى جانب إعلان إفلاس 15 شركة إضافية أمام المحاكم التجارية في الرياض وجدة والدمام وأبها، من أبرزها «بانت للأغذية»، و«تهامة للتعليم»، و«أبراج الريم للمقاولات».

من جهة أخرى، وقّعت «أرامكو السعودية» صفقة مع «هيوماين» بقيمة بلغت نحو 9.9 مليار ريال مقابل حصة قدرها 49%.

 

النفط الطاقة والملاحة

سلطت التقارير الضوء على تداعيات التصعيد العسكري على قطاع الطاقة والملاحة، حيث حذر مصدر عسكري يمني المستثمرين من الاستثمار في شركة «أرامكو» في ظل تخصيص 97% من التوزيعات للحكومة واللجوء للاقتراض بقيمة 10 مليارات دولار لتغطية النفقات.

كما شهدت مدينة الدمام اندلاع حريق واسع وضخم في منشأة ومجمّع صناعي إثر هجوم، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استهداف منشآت الطاقة، ومطالبات سعودية للجانب الأمريكي بإمهال الدبلوماسية خشية استهداف هذه البنى التحتية.

 

سياسياً وأمنياً

على الصعيد الدبلوماسي والأمني، استقبلت الرياض الشرع لضم دمشق إلى «اتفاق مكة الدفاعي» المبرم بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي قوبل بانتقادات واسعة ومواقف متحفظة في البرلمان التركي، حيث صوّت 119 نائباً ضده، وحذر برلمانيون أتراك من أن الاتفاق يجرّ تركيا إلى حرب ضد اليمن ويعكس تعاوناً وثيقاً مع واشنطن وتل أبيب.

وفي ذات السياق، أجرى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان مباحثات مكثفة مع حلفاء وقيادات غربية تشمل الأمين العام للناتو مارك روته ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لاستنجاد الدعم وحشد الحلفاء، في وقت تجددت فيه تحذيرات السفارات الأمريكية والكندية لرعاياها بضرورة مغادرة المملكة بسبب تصاعد المخاطر الأمنية، وتصريحات صحفية أشارت إلى ضغوط سعودية على طهران عبر قنوات مختلفة لاحتواء الهجمات.

 

المعيشة والخدمات

أمام ضغوط الإنفاق الحكومي والاتماد على الاقتراض والديون، يواجه المواطن السعودي تداعيات فواتير الغلاء وتصاعد الرقابة الذاتية وضغوط المعيشة.

وفي القطاع الخدمي والبلدي، شهدت مدينة الطائف أزمات متكررة تمثلت في تسربات المياه وتضرر الطرقات في أحياء أم السباع، العنود، الوشحاء، وشهار، بينما ظهر في المدينة المنورة مجرى مكشوف يهدد حياة السكان في حي واحة السلام، فضلاً عن تأثر قطاع الطيران وحركة الملاحة الجوية بعدد من التعطيلات التي أوقفت العديد من الفعاليات المجتمعية والثقافية كفعاليات «ذا ويرهاوس».

 

التعليم والثقافة

تسببت الأوضاع الأمنية والملاحية في فرض نظام التعليم «عن بُعد» في ست مناطق سعودية (جدة، الطائف، جيزان، المدينة المنورة، عسير، ونجران) نظراً لشلل قطاع النقل الجوي والتعليمي.

وفي الشأن الثقافي والرياضي، جرى تأجيل بطولة كأس آسيا لتقام بين 23 ديسمبر 2027 و21 يناير 2028 بدلاً من موعدها السابق في يناير 2027.

 

حقوق الإنسان والحريات

توثيقاً لملف الحريات، أفادت منظمات دولية وحقوقية بأن عدد إعدامات تجاوز ألفي حالة منذ عام 2015، وسط تحذيرات حقوقية مستمرة من غياب ضمانات العدالة والمحاكمات العادلة، وتصاعد المخاوف من تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلي رأي من القطيف والمنطقة الشرقية، مثل حسن الفرج، يوسف المناسف، علي المبيوق، أحمد آل دغام، محمد اللباد، محمد عبد الله الفرج، وسليمان الحويطي الذي صادقت محكمة الاستئناف على إعدامه.

كما تطرقت التقارير إلى قضايا التهجير القسري والقتل المرتبطة بمشروع «نيوم» وقرى شرما وقيال والخريبة وواقعة استشهاد عبد الرحيم الحويطي عام 2020، ومطالبات بمحاسبة القيادة السعودية على هذه الانتهاكات.

وإعلامياً، أدرجت منظمة «مراسلون بلا حدود» اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على قائمة «مفترسي حرية الصحافة» في ظل وجود 15 صحافياً محتجزاً وتراجع المملكة في مؤشر حرية الصحافة إلى المرتبة 176 من أصل 180.

 

الرياضة والاستثمارات

في قطاع الاستثمار الرياضي والترفيهي، تصاعدت التساؤلات والتقارير المالية حول انهيار مشروع «ليف غولف» (Liv Golf) وتصفية نسخته الثانية بعد إنفاق تجاوز 5 مليارات دولار من صندوق الاستثمارات العامة، وانسحاب الشركاء الماليين (مثل BC Partners وشركات أخرى)، وتسجيل الذراع البريطانية خسائر بمليارات الدولارات، إلى جانب تخصيص ملايين الدولارات لتعويض التنفيذيين ومواجهة مئات مطالبات الدائنين.

وفي قطاع الألعاب والتقنية، برزت محادثات صفقة ألعاب وشيكة للسعودية بقيمة 25 مليار دولار مرتبطة بشركة «يونيتي» وسيلفر ليك.

آخر الاخبار