وخلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض، تعهّد الوزير بمَوثوقية الإمدادات، والوفاء بالْتزامات المملكة مهما كانت الظروف، مستندًا إلى ما وصفه بـ”قدرة السعودية على الصمود والاستمرار”.
وللدلالة على وجود بدائل للتصدير، استشهد عبد العزيز بن سلمان بخطّ أنابيب “شرق-غرب”، الذي يربط المنطقة الشرقية بموانئ يُنبع على البحر الأحمر، مع العِلم أنّ الرهان على الخطوط البديلة، لا يعني حمايتها منَ المخاطر الأمنية، متجاهلاً أنها باتت تحت القصف المباشر.
فيما تطرح الضربات اليمنية التي طالت منشآت مرتبطة بأرامكو تساؤلات حول حجم الأضرار الفعلية ومدى قدرة المملكة على حماية شرايينها النفطية.
جديرٌ ذِكره أنّ وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، كان قد أعلن انسحابَه منَ المُشارَكة الحضورية، مُفَضِّلًا المُشاركة افتراضيًا على خلفية المخاوف الأمنية.
كما غابَ عن مؤتمر مجلس البترول العالمي في العاصمة، رؤساء تنفيذيون لشركات كبرى، بينهم “إكسون موبيل” و”شل” و”توتال إنرجيز”، بعد أن كانت أسماؤهم مُدرجة ضمن قائمة المشاركين.
وهكذا، تبدو شعارات “الاستثمار والاستعداد والصمود” مُبالَغ فيها أمام اختبارٍ فعلي، فيما يبقى تأمين إمدادات الطاقة مرهونًا بقدرة الرياض على احتواء المخاطر، بعيدًا عن الاكتفاء بالتصريحات والمؤتمرات الاستعراضية.