استهدافات يمنية متكررة ونوعية يتعرض لها مطار الرياض، وسط تعليق العمل فيه وإلغاء شركات الطيران رحلاتها، ومع كل إغلاق وكل تحذير دبلوماسي ترتفع الكلفة على السعودية.
لكن هذا الاستهداف ليس تصعيدا يمنيا تقليديا بل إنه يشكل تحولا نوعيا وهدفا استراتيجيا تحققه القوات اليمنية من قلب الحصار السعودي ضد اليمن، والممتد لأكثر من عقد والذي طال البشر والمرافق الحيوية وصولا إلى مطار صنعاء الدولي، فخنق الرحلات وحرم ملايين اليمنيين من السفر لتلقي العلاج، وهنا تكمن الرسالة الأقوى والمعادلة العادلة، المطار بالمطار والحصار بالحصار.
فصنعاء وفق ما تؤكد على لسان مسؤوليها وقواتها المسلحة، لا تستهدف المدنيين بل تحذر الرياض وتوجه رسائلها إلى شركات الطيران التي امتنعت لسنوات عن تسيير رحلات إلى مطارها استجابة للحصار السعودي.
اليوم السعودية تشرب من الكأس نفسه مع فارق أن الرياض لا تستطيع تحمل تبعات ما حمّلته لصنعاء طيلة سنوات الحرب، فالمعتدى عليه غالبا ما يكون أشدّ بأسا.